الشيخ الصدوق

175

من لا يحضره الفقيه

512 - و " قد وضع رسول الله صلى الله عليه وآله رداءه في جنازة سعد بن معاذ رحمه الله فسئل عن ذلك ، فقال : إني رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي " . 513 - وقال الصادق عليه السلام : " لولا أن الصبر خلق قبل البلاء لتفطر المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا " . 514 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أربع من كن فيه كان في نور الله عز وجل الأعظم : من كان عصمة أمره ( 1 ) شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيرا قال : الحمد لله رب العالمين " ، ومن أصاب خطيئة قال : " أستغفر الله وأتوب إليه " . 515 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند مصيبته ويصبر حين تفجأه المصيبة إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلا الكبائر ( 2 ) التي أوجب الله عز وجل عليها النار ، وكلما ذكر مصيبته فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله عز وجل عندها ، غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأول إلى الاسترجاع الأخير إلا الكبائر من الذنوب " . 516 - وروى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) أنه قال : " إن ملكا ( 4 ) موكلا بالمقابر ، فإذا انصرف أهل الميت من جنازتهم عن ميتهم أخذ قبضة من تراب فرمى

--> ( 1 ) في الصحاح " العصمة : المنع ، يقال عصمه الطعام أي منعه من الجوع ، والعصمة : الحفظ ، يقال : عصمته فانعصم ، واعتصمت بالله إذا امتنعت بلطفه من المعصية " . فالمراد من يمنعه الشهادتان عن ارتكاب ما لا ينبغي ارتكابه ليحفظ عن المكاره في الدنيا والعقاب في القيامة أو حفظتاه عنه ، أو اعتصم بهما لا يفارقهما . ( مراد ) ( 2 ) لعل المراد بالكبائر ما يوجب الكفر ولذا قال : " أوجب عليها النار " ولم يقل أوعد الله عليه . ( سلطان ) ( 3 ) في بعض النسخ " عن أبي عبد الله عليه السلام " . ( 4 ) خبر " أن " محذوف أي لله أولنا ملكا موكلا بالمقابر ( سلطان ) ويسمى هذا الملك المنسية .